السيد علي الحسيني الميلاني

143

التحقيق في نفي التحريف عن القرآن الشريف

قال الكليني : « وذكر عن أبي بصير أنّه سمع أبا جعفر وأبا عبد الله عليهما السّلام يزعمان أنّه إسحاق . فأمّا زرارة فزعم أنّه إسماعيل » ( 1 ) . قال المحدّث المجلسي : « وغرضه - رحمة الله - من هذا الكلام رفع الاستبعاد عن كون إسحاق ذبيحاً ، بأنّ إسحاق كان بالشام والذي كان بمكة إسماعيل ، فكون إسحاق ذبيحاً مستبعد . فدفع هذا الاستبعاد بأنّ الخبر يدلّ على أن إبراهيم عليه السّلام قد حجّ مع أهله وولده ، فيمكن أن يكون الأمر بذبح إسحاق في هذا الوقت » ( 2 ) . وروى - رحمه الله - في خبر طويل عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السّلام : « . . . قال : فلما قضت مناسكها فرقت أن يكون قد نزل في ابنها شيء ، فكأني أنظر إليها مسرعة في الوادي واضعة يدها على رأسها وهي يقول : رب لا تؤاخذ بما عملت بأمّ إسماعيل . قال : فلما جاءت سارة فأخبرت الخبر قامت إلى ابنها تنظر فإذا أثر السكين خدوشاً في حلقه ، ففزعت واشتكت ، وكان بدء مرضها الذي هلكت فيه » ( 3 ) . قال المحدّث الفيض الكاشاني هنا : « يستفاد من الخبر أن الذبيح إسحاق ، لأن سارة كانت أمّ إسحاق دون إسماعيل ، ولقولها : لا تؤاخذني . . . » ( 4 ) . وروى - رحمة الله - في باب المشيئة والإرادة من كتاب التوحيد عن أبي

--> ( 1 ) الكافي 4 : 205 - 206 . ( 2 ) مرآة العقول 3 : 256 ، بحار الأنوار 12 : 135 . ( 3 ) الكافي 4 : 208 - 209 . ( 4 ) الوافي 1 : 548 .